عبد الملك الثعالبي النيسابوري

339

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فقلت : فاضي أيدج ؟ * فقال : قاضي أيدج وقال في رئيس أمرد [ من الطويل ] : وأرعن من سكر الحداثة ما صحا * دفعنا إلى تعظيمه وهو ما التحى له همّة لكنّها في حتاره * فما يطلب العلياء إلّا لينكحا « 1 » فلو أن ما قاسى من الأير دبره * يقاسيه من سير المعلم أفلحا وقال في إنسان شريف الأصل وضيع النفس [ من مجزوء الكامل ] : قل للشريف المنتمي * للغرّ من سرواته آبائه وجدوده * والزهر من أماته وهو الوضيع بنفسه * وعيوبه وهناته والظاهر السوءات في * أخلافه وصفاته لا تجرينّ من الفخا * ر إلى مدى لم تاته شاد الألى لك منصبا * قوّضت من شرفاته « 2 » وأبوك متصل به * فعققتهم ببتاته « 3 » إنّ الشريف النفس لي * ست تلك من فعلاته والعود ليس بأصله * لكنه بنباته والماء يفسد إن خلط * ت أجاجه بفراته « 4 » وأحق من نكّسته * بالصفع من درجاته من مجده من غيره * وسفاله من ذاته

--> ( 1 ) الحتار : يعني الاست ، وهو الإطار المحيط بالغربال أو المنخل أو نحوهما . ( 2 ) قوّضت : هدمت وخربت . ( 3 ) بتّه : قطعه . ( 4 ) الأجاج : المالح ، والفرات : العذب .